مــــركز دعـــــــــم المـــــرأة
للإستفســــــار عــــــن خـــــــــدمات المـــــــركز يمكنكــــــــــم الإتصــــــــال عــــــلى الخـــــــط المجــــــاني
80008006
Supreme Council for Women>المجلس الأعلى للمرأة>عن المجلس>قيادات المجلس>رئيسة المجلس>مقابلة صاحبة السمو الملكي مع مجلة اكسفورد بزنس قروب
مقابلة صاحبة السمو الملكي مع مجلة اكسفورد بزنس قروب

 

أكدت صاحبة السمو الملكي الاميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الاعلى للمرأة في سياق مقابلة نشرت مؤخراً في دورية اوكسفورد بزنس قروب، أن المرأة البحرينية حالة خاصة بالنظر إلى طبيعة المجتمع البحريني الذي كان ولا يزال يدعم مشاركتها الطبيعية في بنائه سواء من خلال ممارسة دورها الأول والأهم كأم ومربية أو من خلال مشاركتها المتكافئة مع الرجل في البناء والتنمية الوطنية مع مراعاة ذلك التوازن الدقيق والمطلوب بين هذين الدورين الهامين، واللذين يمثلان عمودي استقرار ضمان مشاركة المرأة واندماجها في الحياة العامة.

وأوضحت سموها حفظها الله بأن المجلس الأعلى للمرأة وبعد مسيرة فتية أشرفت على السنة الحادية عشر منذ تأسيسه، يطمح أن يرسخ دوره كمؤسسة استشارية ومرجعية لكل ما يتعلق بشئون المرأة البحرينية، ويتطلع إلى تقديم نفسه كبيت خبرة نوعية تقدم المعرفة وتديرها في مجال تقدم المرأة ونهوضها وكذلك على صعيد إدماج احتياجاتها في برامج عمل الدولة، ليكون مكون مشاركتها جزء أصيل في مسار العمل التنموي لا منفصلاً عنه.

كما تطرقت سموها إلى موضوع قانون أحكام الأسرة في البحرين، الذي وإن طبق قسمه الأول، فإن مسألة تطبيقه بشكل كامل لا تزال بحاجة للمزيد من الجهود، خصوصاً وأن غياب قسمه الثاني يساهم في استمرار معاناة المرأة البحرينية في المحاكم الشرعية المختصة بحسب ما يرد للمجلس الأعلى للمرأة من قضايا عديدة، وهو أمر يجب أن تبادر نحوه السلطة التشريعية في ضوء تطبيق القسم الأول منه وما نتج عنه من بوادر إيجابية عديدة تساهم في حفظ استقرار العائلة البحرينية. وأوضحت سموها بأن المجلس الأعلى للمرأة يحرص كل الحرص على تحقيق أعلى مستويات الاستقرار الأسري في البحرين، من خلال متابعة ودعم الجهود والخطط والبرامج الوطنية التي تتوجه نحو اكتمال المنظومة التشريعية الأسرية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للأسرة البحرينية.

كما أشادت صاحبة السمو الملكي بالجهود الوطنية التي تساهم في وضع برامج عملية تسعى الى التوفيق بين مخرجات التعليم وإحتياجات سوق العمل لخفض معدلات البطالة بين النساء والرجال. وألقت الضوء على مساعي المجلس الأعلى للمرأة نحو دعم تلك الجهود من خلال تقديم برامج شاملة تهدف إلى المشاركة الاقتصادي للمرأة، لخلق فرص جديدة بالنسبة لها، وذلك بالتعاون مع المؤسسات المعنية في المملكة.

وفيما يلي نص المقابلة:

 

كيف تقدم دور المرأة البحرينية سياسياً في أعقاب نتائج الانتخابات الاخيرة؟

بدأ تقدم المرأة البحرينية في الحياة السياسية منذ عام 2001، حين أعلن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه مشروع جلالته الإصلاحي، وبدأ دعم المرأة واضحاً من قبل القيادة والشعب من خلال التصويت الكاسح بنسبة 98.4% لصالح ميثاق العمل الوطني، والذي أدى إلى زيادة في حضور المرأة البحرينية دولياً ومحلياً وفي المناصب الوزارية ومناصب صنع القرار. وانعكس أثر هذا الميثاق في مواده الدستورية على تحقيق مبادىء المساواه والعدالة و مشاركة المرأة في المجال السياسي والخدمة العامة مع الحفاظ على التوازن بين دورها العملي والاسري.

وقد أدرك المجلس الاعلى للمرأة منذ بداية نشأته الحاجة الى إطلاق برامج خاصة لمشاركة المرأة سياسياً، وتشجيعها على ممارسة حقوقها، وتقديمها كقوة ذات قيمة مضافة تؤثر في عمليات صنع القرار. وتعتبر الزيادة الأخيرة في عدد النساء في المجلس التشريعي - حيث انتخبت حديثاً 4 نساء في مجلس النواب، و تم تعيين 11 امرأة في مجلس الشورى - تطوراً كبيراً في مساهمة المرأة البحرينية في الحياة السياسية بمملكة البحرين، وتبرهن هذه الزيادة على مقدار الدعم الذي تحصل عليه المرأة البحرينية اليوم، وأنها كسبت الثقة في قدرتها على المساهمة في التنمية الوطنية بمختلف المجالات، لاسيما في إصدار التشريعات المتعلقة بالمرأة والأسرة والمجتمع ككل.

 

في اي مجال تتمثل الفرص الكبرى للمرأة لدخول سوق العمل وتحقيق سرعة التنمية الاقتصادية في المملكة؟

كنتيجة لبرامج متخصصة تم تنفيذها، تمكنت البحرين من خفض معدل البطالة بين النساء والرجال. وكان المجلس الأعلى للمرأة من خلال تعاونه مع المؤسسات المعنية في المملكة حريصاً جداً على المساهمة في هذا الجهد من خلال تقديم برامج شاملة تهدف إلى المشاركة الاقتصادي للمرأة وخلق فرص عمل جديدة لها

حيث أطلقنا مؤخراً عدة مشاريع في اطار برنامج المشاركة الاقتصادي الموجه للمرأة تهدف الى دعم وتأهيل المرأة للبدء في تأسيس أعمالها الخاصة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى اختيار الأعمال التجارية التي تتوافق مع الطلب في السوق. ونجحنا حتى الان في جذب عدد كبير من النساء من مختلف محافظات المملكة الخمس للمشاركة في هذه البرامج.

وتشكل نسبة زيادة عدد سيدات الأعمال البحرينيات في مختلف المجالات خطوة كبيرة في طريق المشاركة الاقتصادي، ومع ذلك، هناك فرص أخرى كثيرة متاحة للمرأة البحرينية يمكن من خلالها أن تسهم في تحقيق الإكتفاء الإقتصادي، و تطوير اقتصاد المملكة على حد سواء. ومن هذه الفرص مجالات الطب والقانون والهندسة المعمارية والاستشارات فهي متاحة دائماً بشرط أن تحظى المرأة بالتعليم والتدريب والتوجيه المناسب. وعليه، فإن سعي المجلس الى وضع خطط طويلة الأجل لتقديم الأدوات المناسبة التأهيل المناسب والمهارات اللازمة للمرأة البحرينية، وفقاً للرؤية الاقتصادية للبلاد، سيؤدي بلا شك إلى تطوير قدرات المرأة البحرينية وتعزيز اقتصاد المملكة في الوقت ذاته.

 

لماذا يعتبر تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عاملاً هاماً في مجال خلق فرص عمل للمرأة؟

توفر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة درجة جيدة من الاستقلال الاقتصادي للمرأة البحرينية، مما يسمح لها بأن تلعب دوراً هاماً في تطوير الاقتصاد الوطني. لذلك يحرص المجلس الأعلى للمرأة على توفير الخيارات المناسبة أمام المرأة الراغبة في دخول هذا المجال بالشراكة مع مؤسسات مختصة مثل، مشاركة، بنك البحرين للتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" وبنك الإبداع، كما تتم الاستعانة بتلك المؤسسات لدعم وتنفيذ برامج المشاركة الاقتصادي للمرأة.

وهناك العديد من قصص النجاح التي حققتها المرأة البحرينية في ادارة أعمالها الخاصة، والتي لم تقتصر في نجاحها على المستوى المحلي وانما تعدته الى المستوى الاقليمي ولا شك ان ذلك ساهم في دعم الاقتصاد الوطني وعاد بالنفع عليهن.

ويستعد المجلس الأعلى للمرأة حالياً لاستكمال منظومة المشاركة الاقتصادي الموجهة للمرأة باطلاق "مركز تنمية قدرات المرأة البحرينية" الذي يعتبر حاضنة اقتصادية متكاملة تقدم العديد من الخدمات الشاملة لرائدات الاعمال كالاستشارات والتمويل الميسر والتدريب وذلك تحت سقف واحد، ولا بد من الاشارة الى أن إنشاء هذا المركز جاء بالتعاون بين المجلس الأعلى للمرأة وبنك البحرين للتنمية، ومن المتوقع أن يتم افتتاحه في نهاية عام 2012.

 

كيف يعمل المجلس الأعلى للمرأة على زيادة تدريب المرأة وتطوير مهاراتها؟

يعمل المجلس الأعلى للمرأة وفقاً لاستراتيجية وطنية اعتمدها جلالة الملك المفدى، حيث تمت ترجمة هذه الاستراتيجية إلى خطة عمل تشمل العديد من البرامج والمشاريع التي تحقق مكانة رفيعة للمرأة البحرينية، وفي الوقت نفسه تعمل على مشاركة المرأة وتطوير مهاراتها وقدراتها لتكون قيمة مضافة لعملية تنمية الاقتصاد الوطني. وقدم المجلس أيضا عدداً من المبادرات والجوائز التي تشجع القطاع الحكومي والقطاع الخاص على تعزيز وتطوير دور المرأة البحرينية. حيث ساهمت هذه المبادرات في تحقيق الاثر الايجابي على وضع المرأة في بيئة العمل، وتحقيق التوازن المنشود الذي يضمن تكافؤ الفرص ويلغي التمييز ضد المرأة. واليوم، يعمل المجلس الأعلى للمرأة على إدماج احتياجات المرأة في برنامج عمل الحكومة، لضمان تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص من خلال البرامج والمشاريع والخدمات التي تنفذها مؤسسات الدولة. لتكون المرأة شريك جدير في بناء الدولة ونموها.

 

بالتطلع نحو المستقبل، ما هي أهم التحديات التي يتم مواجهتها للعمل على النهوض بحقوق المرأة في البحرين؟

لا شك انه ثمة تحديات موجودة في كل بيئة عمل وهي بمثابة دروس تساهم في التطوير. علاوة على ذلك، فإن تطلعات المرأة البحرينية في نمو مستمر، و يعتبر ذلك قوة دافعة لتحقيق هدفنا من خلال تزويدها بالأدوات اللازمة لتحقيق طموحاتها.

ولعل أحد أهم هذه التحديات التي تواجه المرأة اليوم هي مسألة توفر الفرص التي تتيح لها استدامة مشاركتها الفاعلة والمؤثرة على المستوى الوطني. ومن المهم لذلك ضمان تطبيق التشريعات والقوانين التي تكفل للمرأة التوفيق بين واجباتها نحو الاسرة وعملها في المجتمع بما يحقق التوازن بين حياتها الأسرية والاستمرار في عطاءها والعمل والمساهمة في مسيرة التنمية الوطنية وهذا الأمر يتطلب قدرا كبيرا من الجد والاجتهاد، والمتابعة لتوفير الفرص للمرأة بطريقة تمكنها من الحفاظ على دورها كجزء هام من القوى العاملة اليوم، وفي الوقت ذاته تسمح لها ان تمثل دورا رئيسيا في ضمان الاستقرار الاسري لها كزوجة وأم.

كما ان إصدار القسم الثاني من قانون أحكام الأسرة لا يزال يمثل تحدياً لابد من معالجته إذا أخذنا في الاعتبار تطبيق القسم الأول من القانون ومعالجته للعديد من القضايا التي تحمي الأسرة البحرينية، لتكتمل بذلك المنظومة القانونية الأسرية. فرغم تحقيق العديد من الإنجازات لصالح المرأة البحرينية على المستوى التشريعي والتنموي، إلا أنه لا تزال رحلة النهوض بضمان المزيد من الحقوق للمرأة قائمة ولم تنتهي بعد وأمامها درب يعج بالخير ومشاركة ودعم الجميع للوصول إلى ما تتطلع إليه المرأة البحرينية.